نزيه حماد
294
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
ضمان الاستحقاق في المصطلح الفقهي : هو الكفالة بردّ ثمن المبيع للمشتري عند استحقاق المبيع ، وعلى ذلك عرّف بأنه « ضمان الثّمن للمشتري معلّقا بظهور الاستحقاق » . وهو نفس ضمان الدرك عند كثير من الفقهاء . وذهب غيرهم إلى أنّ ضمان الاستحقاق هو نوع من ضمان الدرك ، لأن ضمان الدرك يشمل العيب بالإضافة إلى الاستحقاق . * ( م 493 من مرشد الحيران ، وانظر : درر الحكام 1 / 624 ، طلبة الطلبة ص 143 ، م 616 من مجلة الأحكام العدلية ، البحر الرائق 6 / 237 ، ردّ المحتار 4 / 281 ، المغني لابن قدامة 7 / 77 ) . * ضمان الأعيان ضمان الأموال في النظر الفقهي نوعان : ضمان أعيان ، وضمان ديون . فأمّا ضمان الأعيان ، فله ثلاث حالات : الأولى : ضمان الأعيان المضمونة بنفسها على من هي في يده ، كالمغصوب والمقبوض على سوم الشراء والمهر المعيّن . وهو عبارة عن « الالتزام باستنقاذ العين المضمونة لمالكها ، وهي في غير يده ، وردّها إليه بذاتها إن كانت قائمة ، أو ردّ مثلها - إن كانت مثلية - أو قيمتها إن كانت قيميّة - في حال تلفها » . وهذا عند الحنفية والحنابلة ، أما عند الشافعية فهو « الالتزام بردّ كلّ عين مضمونة إلى مالكها ما دامت قائمة ، فإن تلفت فلا يلزمه غرم مثلها أو قيمتها » . والثانية : ضمان الأعيان المضمونة بغيرها ، كالمبيع قبل القبض . قال الحنفية : « لأنّ المبيع قبل القبض مضمون بالثمن لا بنفسه ، ألا ترى أنه إذا هلك في يد البائع ، فلا يجب عليه شيء ، ولكن يسقط الثمن عن المشتري . والثالثة : ضمان الأعيان التي هي أمانة في يد حائزها ، كالوديعة والعين المؤجرة . وهي غير مضمونة الردّ أصلا على من هي في يده . ومعنى ضمانها : « الالتزام بردّ ذاتها ما دامت قائمة ، ومثلها أو قيمتها في حال تلفها » . * ( تبيين الحقائق 4 / 147 ، البدائع 6 / 7 ، كشاف القناع 3 / 358 ، المغني لابن قدامة 7 / 76 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 249 ، أسنى المطالب 2 / 242 ، مغني المحتاج 2 / 202 ، روضة الطالبين 4 / 255 ، الخرشي 6 / 24 ، لباب اللباب ص 175 ) . * ضمان البساتين المراد به في الاصطلاح الفقهي : تأجير الأرض الزراعية مع ما فيها من الشجر المثمر ( قبل إدراك ثمره ) مدة معلومة ، كسنة أو عدة سنين ، بعوض معلوم ، بعضه في مقابل الأرض ، وبعضه الآخر في مقابل الثمر . وقد عرّفه ابن تيمية بأنه : « دفع حديقته أو بستانه الذي فيه النخيل والأعناب وغير ذلك من الأشجار ، لمن يقوم عليها ، ويزرع أرضها ، بعوض معلوم » .